الذهبي

372

سير أعلام النبلاء

وكان طلبه للعلم هو وأخوه معا ، ومات كهلا قبل أخيه بمدة . حدث عنه : أخوه الحسن ، ووكيع ، وعبيد الله بن موسى ، وعبد الله بن داود ، وأبو نعيم ، وخالد بن مخلد القطواني ، وإسماعيل بن عمرو البجلي ، وآخرون . ولم يشتهر حديثه لقدم موته . وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، كما قدمنا في سيرة أخيه ( 1 ) . قال عبد الله بن موسى : سمعت الحسن بن صالح يقول : لما احتضر أخي ، رفع بصره ، ثم قال : * ( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) * [ النساء : 69 ] . ثم خرجت نفسه ، فنظرنا ، فإذا ثقب في جنبه قد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد . قلت : وكانا مقرئين مجودين للأداء . تلا علي على عاصم ، ثم على حمزة ، وتصدر للاقراء ، فقرأ عليه عبيد الله بن موسى وغيره . ولعلي حديث واحد في " صحيح " مسلم ( 2 ) في حسن الخلق . مات سنة أربع وخمسين ومئة . ولم يدخل هذا في رأي أخيه من ترك جمعة ولا غيره . وأما قول محمد بن مثنى الزمن : ما رأيت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن علي بن صالح بشئ . فهذا لا يدل على ضعفه ، بل لم يدرك عبد الرحمن عليا فيما أظن .

--> ( 1 ) انظر الترجمة السابقة . ( 2 ) رقم : ( 1601 ) ( 121 ) ، في المساقاة : باب من استلف شيئا فقضى خيرا منه . من طريق أبي كريب عن وكيع ، عن علي بن صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : استقرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنا ، فأعطى سنا فوقه ، وقال : " خياركم محاسنكم قضاء " .